تحويل أمر ما لعادة صعب, فشلت -كالعادة- في ابقاء معدل قصة كل يوم, ولكن هذا لايمنع كون التجربة مفيدة, ساعدتني على اكتشاف أشياء لم أكن أدرك انّي مهتمّا بها من قبل, لم اتخلّى عن التجربة ولكن هذه المرة فلتأتي وقتما تشاء, أيضا وقد عادت خدمة الانترنت إلى البيت مرّة اخرى فأعتقد ان النشر سيكون أكثر تواتراً, نشرت قصّتين على صفحتي على الفيسبوك, هذا بالاضافة إلى قصة اخرى أنشرها لأول مرة هنا.
بيتنا حين كانت تدخله الشمس
تسأل عن سر ابتسامي اليوم؟! آآه فقد نسيت لوهلة ان الابتسام أصبح نادرا في هذه البلدة حتى ان العيون تنظر إليك بحقد اذا ابتسمت, الابتسامة تعني انك تقضي يوماً سعيداً, والأيام السعيدة لم تزر بلدتنا منذ أن جاءت تلك الظلال, حسناً حسناً سأخبرك لماذا أبتسم, قابلت اليوم أحد أصدقاء الطفولة, كنّا جيران, كنّا كالتوأم حتى اننا نتبادل الامهات والبيوت في بعض الأيام, كانت الشمس توقظنا في الصباح لنبدأ يومنا الخالي من الهموم, كنا نتسلّق شجرة التوت القريبة من البيت, في أي وقت من السنة لم تكن تطردنا أبداً, لا أذكر كيف ان هذه الأيام انتهت, لا أذكر كيف أصبحت على هذه الحال الآن واقفاً إليك افسّر لك سبب ابتسامي, كل ما أذكره ان الشمس توقفت في يوم من الأيام عن إيقاظنا, لقد جاءت الظلال, بنى أحدهم برجاً عملاقاً أمامنا, ماتت شجرة التوت طبعاً, ذهب صديقي في رحلة طويلة, قال انه قرأ عن بلاد لا تغرب فيها الشمس, أراد أن يذهب للبحث عنها, لم اسمع عنه منذ حينها, أصبحت أنا أعمل عند صاحب هذا البرج, في الحقيقة كانت أهالي البلدة كلها تعمل عند صاحب البرج, واجبنا الآن هو الحفاظ على البرج وتنظيف زجاجه لينصع في وجه الشمس, اليوم أخبرني صديقي انه وجد تلك البلاد التي قرأ عنها, أين وجدها في اعتقادك؟! هذا هو سر ابتسامي.